رئيسي قرآنت الفصل الثالثَ عشَر هل يسمح لنا بإلقاء النفايات والأوساخ في الشارع؟
هل يسمح لنا بإلقاء النفايات والأوساخ في الشارع؟
الفصل الثالثَ عشَر

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا " (سورة الكهف، الآية 30)

اشترى سامي من البقالة القريبة حبة بوظة. قشّر سامي حبة البوظة وألقى القشرة (الورقة التي لفّت بها حبة البوظة) إلى الأرض. شاهده أحمد الذي سارع يقول له: من فضلك، يا سامي، ارفع الأوساخ التي ألقيتها على الرصيف وضعها في سلة النفايات، إذ أن هذا الرصيف الذي نمشي عليه ونلعب فيه هو بيتنا الثاني، كما أذكرك بالآية الكريمة من سورة الكهف والتي يقول فيها تعالى : " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا ". ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "النظافة من الإيمان" كما يأمرنا في حديث آخر بـ "إماطة الأذى عن الطريق". عندها انحنى سامي ورفع الورقة التي رماها ثم وضعها في سلة النفايات. منذ ذلك الوقت كلما رأى سامي ولدا يريد أن يرمي شيئا إلى الأرض كان يتذكر هذه الآية ويلفت انتباهه ويقول له :"عليك أن تحافظ على نظافة بيئتك لأنّ الله عز وجل يقول " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ - إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا "، ويقول الرسول ..."

التفسير النفسي: حقًّا يجب تربية الأولاد والبالغين أيضًا على المحافظة على بيئتهم لتبقى نظيفة. الكثير من الناس - صغارا وكبارا - يلقون الأوساخ على الشارع لأنهم لا يشعرون أن هذا ليس بيتهم ولذلك يسمحون لأنفسهم بأن يفعلوا فيه ما يخطر ببالهم. وهم بذلك لا يهتمون بغيرهم. وها هو القرآن الكريم يأتي ليعلمنا بأنَّ من يعمل صالحا يثاب عليه ولا يضيع أجره. إن المحافظة على البيئة نظيفة معناها أن تعمل عملا صالحا لأنّ في هذا العمل اهتمام بالآخرين من أجل أن يشعر الجميع بالارتياح في هذه الأماكن العامة التي نمشي فيها أو نعمل فيها أو نتعلم أو نسكن. لقد أحسن أحمد عندما وجد أية مناسبة وأحاديث نبوية ملائمة علم بواسطتها ساميا الاهتمام بنظافة بيئته.