| كيف نتعامل مع الغضب؟ |
| الفصل التاسع |
|
" الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" (سورة آل عمران، الآية 134) سمر طالبة في الصف الثاني، وهي بنت عصبيّة مُعتَدّة بنفسها وتصرُخ في وجه كلّ مَن يحاول الاقتراب منها. لا تكترث لأحد. في صباح هذا اليوم، عندما دخل المعلّم إلى الصف، صرخت سمر في وجه أمير لأنه داس على حقيبتها عن طريق الخطأ. توجّه المعلّم إلى سمر وقال لها: "شكرًا لك يا سمر على ما فعلت". شعرت سمر بشيء من عدم الارتياح لأن المعلّم سمعها. وبدأت تبكي. التفسير النفسي: صحيح أن سمر وُصِفت في البداية كبنت عصبية مُعتَدّة بنفسها، إلاّ أننا نرى، أيضًا، أن من شأنها، فورَ ملاحظة المعلّم لها، أن تتحمّل مسؤولية أفعالها، وأن تبكي وتعترف بأن زميلها أميرًا ما كان سيتصرف مثلها. سلوكها هذا يُحسَب لها طبعًا لا عليها. كما أن لأمير الكثير من الامتيازات. إنه يتغلب على إساءة سمر له، ويُحاول مساعدتها، حيث يقوم بذلك بصورة جميلة جدًّا. وفي الأخير، تعرض لنا سمر قدرتها على استخدام الآية القرآنية الكريمة التي دلّها عليها أمير، وقدرتها في التغلّب على غضبها الأول، وأن تطلب منه السماح، أيضًا. وبهذا، فإن ثلاثتهم:، سمر، وأميرًا والمعلّم، كلّهم عمليًّا، يطبّقون هذه الآية القرآنية الكريمة المهمّة التي تذكّرنا جميعا كم من المهمّ أن نتجاوز غضبنا وأن نسامح الآخرين. |