| كيف بدأ مشروع – قرآنــِـــت) |
| حول |
|
درسنا في السنة الماضية – نحن خمسة عشر طالبًا بدويًا – موضوع الاستشارة التربوية ، بهدف الحصول على شهادة الماجستير . وكان ضمن هذه الدراسة مساق " علم النفس التطوري " الذي يحاضر فيه د . عوفر غروزبرد . وبينما كانت المحاضرات تمضي كالمعتاد ، توجهتُ للمحاضر ، وقلت له : " أتريد أن أقول لك الحقيقة ؟ ! إن كل ما تعلمناه لا يجدي ولا يساعدنا . " سألني المحاضر عوفر متعجبًا : " ولماذا ؟ وضحت له أنه ربما سيأتيني أحدهم غدًا - وأنا المستشارة التربوية - ، وهو يقول لي مؤكدًا : " مسني الجن " ، أو يقول شيئًا من هذا القبيل مما يتردد في مجتمعنا ومعتقداته . فكيف- بالله عليك تفيدني موادك هذه التي تعلمنا إياها ? " إذن ، ما الذي يساعد ؟ سألني عوفر . أجبته : " إنه القرآن الكريم ". طلب عوفر أن أوضح له جلية الأمر . فقلت له - إن اقتباس آية من القرآن في سياقها ، وفي إبّانها ، يترك تأثيرًا عظيمًا على جماعة المسلمين - لا يضاهية تأثير آخر . في المحاضرة التالية حضر عوفر إلى مجموعته وهو يحمل أجزاء القرآن الثلاثين .وزع بيننا هذا الأجزاء ، ودعانا لأن نستخرج الآيات التي تتطرق إلى الناحية التربوية العلاجية – في كل جزء وجزء . وسرعان ما اتضح لنا أنها واردة كثيرًا في القرآن ، وذلك على غرار الآيات التي تدعو الإنسان إلى أن يتحمل المسؤولية ، أن يقول الحق ويصدُق ، أن يحترم الآخرين ...إلخ ثم دعانا عوفر إلى أن نؤلف قصة قصيرة تلائم كل آية من الآيات التي اخترناها ، وتكون القصة من وحي حياتنا اليومية ، بحيث تمثل صورة يعرضها الأب أو المعلم ( المربي ) ، ومن خلالها يتم نقل رسالة الآية أو فحواها . لقد جمعنا معًا أكثر من ثلاثمائة قصة ، وكان أن أضاف عوفر بعد كل قصة تعليلاً سيكلوجيًا- تربويًا ، يسيــرًا وقصيرًا ، ومن هنا كان الاسم .. قرآنــــــِـت. بشرى مزاريب – الطالبة البدوية المبادرة للمشروع.
|